خاص

كَمشِة عُمر

أحمد نشابة


الحياة مسرح كبير للكثير من الأحداث التي سوف نتعرّض لها ، و لا تنتهي هذه الأحداث إلا مع إنتهاء أيّامنا فيها ، يختلف الحدث ، و تختلف معه الظروف و الآثار ، و لكن المؤكد ، أننا نع كل حدث نتعرّض له ، سنتغيّر ، و لو قليلاً .
بعضهم من يمتعض من حدث ، و بعضهم من يرى هذا الحدث أنه أعظم ما قد يتعرض له الشخص ، و بعضهم يدخل في حالة من الإكتئاب ، و بعض الأحداث مفرحة كي لا نكون ناشرين للسلبية ، و مع الوقت ، و عندما تبدأ آثار هذا الحدث بالتلاشي شيئاً فشيئاً ، سنبصر المغزى مما حصل ، و نتعلّم الدرس ، و إذا وقعنا في نفس الخطأ و الحدث مرّتين ، معناه أننا لم نتعلّم من الأولى و علينا التعلّم من الثانية .
كل شيء سيزول .
اللحظات التي تشعر بها بالسعادة ، لن تبقى ، ستزول ، مثلها مثل اللحظات الحزينة أو التعيسة ، أيضاً ستزول ، لا شيء سيبقى ، إذا آمنت بهذا الأمر ، ستكون الحياة لك أكثر سهولة ، و ستتعلّم كيفية الإستفادة و التمتع باللحظات الجميلة ، و كيفية الإستفادة من الحزينة منها لتتغيّر ، كي لا يكون سبب حزنك الآن هو نفسه بعد مدّة ، فلتتعدد الأسباب لا بأس ، و لكن دعونا لا نعيش الحزن مرّتين على السبب نفسه .
لن تنسى ، و لكن ستعيش .
عندما تحزن ، عليك أن تعيش حزنك كاملاً ، لا تهرب منه ، عشه و إنتهي منه ، كل شيء يحتاج للوقت ، لا تستعجل نفسك و إصبر ، هل ستنسى الحدث ؟ نعم ، لكنك لن تنساه بشكل كامل ، ستبقى تلك العناوين الكبيرة في ذاكرتك ، كإسم الشخص أو بعض مما حصل ، هل ستحزن عندما تتذكر ؟ لا ، فما حصل ، هو ما أنت عليه الآن ، ستكون متصالحاً مع الأمر ، ستعيش كأن ما حصل في هذا الحدث هو تجربة تعلّمت منها ما تريد تعلّمه ، و إستلمت الرسالة و الحكمة ممّا حدث ، و الحياة لا تتوقف ، لذلك أنت أيضاً لا تتوقّف .
و في نهاية المقال ، أتمنى السعادة الدائمة لكم ، و القليل من الحزن ، فالحزن و السعادة يدلّان أننا ما زلنا نشعر ، و أننا ما زلنا على قيد الحياة ، و لأن في كل حزن درس ، و لأن الحياة ستبقى تصفعك لتتعلم دروسها ، لكي تواجه ، لكي تبقى على قيد الحياة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock