رئيسيةعربي ودولي

صحف العالم مُنشغلة بحرب وشيكة الوقوع

إنشغلت الصحف العالميّة بعمليات التخريب التي تعرّضت لها ناقلات نفط وسفن إماراتية وسعودية، وربطتها بتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، لا سيما بعدما قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إنّ أحد الهجمات نفّذته طائرات “درون” مفخخة، فما كان من بعض المراقبين إلا أن حوّلوا أصابع الإتهام إلى إيران، فيما ردّ الرئيس الإيراني حسن روحاني بأنّ الجمهورية الإسلامية “أعظم من أن يرهبها أحد”.


فقد علّقت مجلّة “الإيكونوميست”، معتبرةً أنّ الهجمات الغامضة والتخطيط العسكري الأخير يثيرون المخاوف من الإنزلاق إلى حرب، لافتةً الى أنّه عندما قام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعيين جون بولتون مستشارًا للأمن القومي، مازحه قائلاً إنّ “هذا الصقر في الإدارة سيوصلنا إلى الحرب”. وذكّرت المجلّة بما قام به بولتون في عهد جورج دبليو بوش، عندما رتّب معلومات استخبارية حول الأسلحة الكوبية والسورية ومارسَ ضغوطًا شديدة من أجل غزو العراق، كذلك شدّد على أنّه يجب على أميركا قصف إيران لعرقلة برنامجها النووي. ومع عودته الآن، يبدو أنه يعدّ لساحة الحرب مرة أخرى.
من جانبها، سألت “نيوزويك” نائب مدير وكالة الاستخبارات الأميركية السابق جون ماكلولين إن كان التصعيد الحالي والتوترات في الشرق الأوسط يذكّرون بخليج تونكين الواقع بين الصين وفييتنام والذي دفع الولايات المتحدة للمشاركة في حرب فييتنام. فأجاب ماكلولين إنّه يشعر بأنّ ما يجري هو نسخة محدثة لخليج تونكين، وأنّه بداية لصراع أكبر.
توازيًا، نقلت مجلّة “فورين بوليسي” عن خبراء توقعهم بأن تكون طهران وراء الهجمات الاخيرة. وقال مايكل نايتس، الخبير بالشؤون الخليجية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى: “ما يجري هو رسالة من إيران أنّه إذا استمرّ الضغط عليها.. فهذا هو العالم المتوتر الذي سيعيش فيه الآخرون”.
من جهته، قال ماثيو ريد، وهو نائب رئيس وكالة متخصصة بالاستشارات في مجال الطاقة إنّ التوقيت والتكتيكات والأهداف كلها تشير إلى أنّ إيران لها يد في هذه الهجمات، ولا ينبغي أن يُفاجأ أحد لا سيما مع تراجع تصديرها للنفط بشكل كبير.
إلى ذلك، تعمّق موقع صحيفة “دايلي بيست” الأميركي في المواجهة الإيرانية – الأميركية، ولفت إلى أنّ إيرانتستعرض طائراتها من دون طيار “الإنتحارية” والمتفجرة بعدما زاد البيت الأبيض الضغوط عليها، وبعد تسريب صحيفة “نيويورك تايمز” بأنّ واشنطن ستُرسل 120 ألف جندي الى الشرق الاوسط، وأضاف أنّ  صورًا جديدة التقطتها الأقمار الصناعية تُظهر أنّ إيران لديها عدد كبير من “الدرون” في قواعدها، كما تشير تقارير الى وجود صواريخ باليستية إيرانية مخبأة داخل العراق.  وانتقد الموقع الجنرال البريطاني كريستوفر غيكا نائب قائد قوات التحالف الدولي الذي قال من البنتاغون إنّ المجموعات التابعة لإيران في العراق وسوريا لا تشكّل خطرًا متزايدًا.
من جانبها، أبرزت صحيفة “الغارديان” مقالاً عن تصريحات الجنرال حيثُ قال: “نحن ندرك وجود المجموعات التابعة لإيران بوضوح، ونحن نراقبهم، وإذا بدا أنّ مستوى التهديد يرتفع، فسنزيد إجراءات حماية قواتنا”.
كذلك فقد وجّهت صحيفة “دايلي تلغراف” أصابع الإتهاملإيران، معتبرةً أنّه على الرغم من أنّ الولايات المتحدة لم تعلن بشكل رسمي مسؤولية طهران عن حوادث الخليج، إلا أنّ مسؤولين أميركيين أعلنوا ذلك في تصريحات صحافيّة، وذكّرت الصحيفة بأنّ ترامب مستعدّ لنشر قوات في الخليج لمواجهة التهديد الإيراني.
من جانبه توقّف مراسل “المونيتور” في البنتاغون جاك ديتش عند تسلّم الجنرال فرانك ماكينزي مسؤوليّته على رأس القيادة المركزية الأميركية المشرفة على الأعمال العسكريّة للولايات المتحدة في بلدان عدّة بينها الشرق الأوسط، إذ استأنف الجنرال حديثه العلني الأول للإعلان عن وصول حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” إلى الشرق الأوسط، للكلام عن أنّ إيران تُشكّل التهديد الأكبر للمصالح الأميركية في المنطقة، وأنّ التعزيزات الأخيرة أتت كردّ على التصعيد والتوتر وبعض التحذيرات الصادرة من الجانب الإيراني. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock