رئيسيةلبنان

العريضي يهاجم نواب طرابلس: غارقون في سبات عميق ونائمون تحت ثروات هائلة.. حوّلوها الى مدينة منكوبة مظلومة


شن الوزير والنائب السابق غازي العريضي هجوماً على نواب مدينة طرابلس “العاملون في السياسة، النائمون تحت ثروات هائلة ، والغارقون في سبات عميق، البعيدون عن هموم أهلها، حوّلوها الى مدينة منكوبة مظلومة، ونقلوها من المدينة الأغنى بقيمها وثرواتها الإنسانية والبشرية الى المدينة الأفقر على البحر الأبيض المتوسط “.كلام العريضي جاء في مقالة له مع موقع الأنباء التابع للحزب التقدمي الأشتراكي هذا نصه الكامل:طرابلس مدينة العلم والعلماء، والشهادة والشهداء، والإيمان والأمناء، والتقوى والأتقياء، والتنوع والعروبة والفن والثقافة والأدب والشعر والتراث والآثار والتاريخ والوفاء والعطاء والسياسة بألق وخلق رجالها يوم كان للسياسة معنى وعمقٌ وبعدٌ والتزامٌ بقضايا الناس الداخلية والعربية.طرابلس اليوم، العاملون في السياسة، النائمون تحت ثروات هائلة ، والغارقون في سبات عميق، البعيدون عن هموم أهلها، حوّلوها الى مدينة منكوبة مظلومة، ونقلوها من المدينة الأغنى بقيمها وثرواتها الإنسانية والبشرية الى المدينة الأفقر على البحر الأبيض المتوسط .طرابلس، المدينة التي فيها رئاسة مجلس الوزراء ووزارات الخدمات الأساسية ومجلس الإنماء والإعمار ومليارات الدولارات، محرومة، قابعة في الظلام وتحت ظلم لا يوصف. فرّقوا بين أهلها. موّلوا حروبها الداخلية. دمّروها. عمّموا فقراً في كل مناطقها وراهنوا على شراء الناس بلقمة عيشهم وحاجتهم. رفعوا صورهم وأساؤوا الى صورتها. هم أصغر منها ومن همومها، وصورهم أكبر منهم، ونضال أهل المدينة وكرامتهم أكبر من كل شيئ. في كل مناسبة تسمعهم يتحدثون عن حقوقها وعن “حصتها” في الإنماء، ولم يفعلوا شيئاً لها خلال عقود وهم في موقع المسؤولية ويلومون آخرين إذا اهتموا بمصالح مناطقهم وأهلها . بل بعض هؤلاء يعقد اتفاقات مصالح مع “الآخرين” ولا يفعل شيئاً لأهله، ثم في معركة إنتخابية يحاول اللعب على مشاعر الناس واستنفار الغرائز فينتقد الشركاء ليبرئ نفسه!!لم يتحقق في هذه المدينة مشروع متكامل منذ عقود إلا تطوير المرفأ. ويوم ذهبنا الى فعل ذلك عندما كنا في وزارة الأشغال بعد توقف العمل لمدة سنوات في تنفيذ المشروع وحققنا وفراً بقيمة 7 ملايين دولار أميركي، تعرّضنا لانتقادات ومحاولات عرقلة من أبرز “مسؤولي” المدينة الذين كانوا في مواقع القرار في الدولة وكان بإمكانهم تحقيق إنجازات كثيرة . ولطالما ذهبنا إليهم وقلنا لهم: “هذه مدينتكم. لا مصلحة سياسية لنا فيها. خذوا الإنجازات أنتم. نحن في خدمتكم. أنقذوا المدينة”.للأسف كانت حساباتهم في مكان آخر. رغم كل محاولات التعطيل، انطلق العمل في المرفأ ولكنه لا يزال مستهدفاً. ثمة من يحاول العرقلة عمداً تحت عناوين طائفية لمصلحة مرفأ بيروت الذي يريد الفريق المعرقل وضع اليد عليه. علماً أن التنافس في إطار التكامل بين المرفأين يعود بالفائدة والخير العام على عموم اللبنانيين. وهم يرتكبون هذه “الجريمة” في وقت تضع الصين العملاق الاقتصادي العالمي عينها على مرفأ طرابلس وتدرك أهمية موقعه، كما يتطلع إليه آخرون خارج لبنان كموقع استراتيجي في عملية التبادل التجاري الإقليمي والدولي.يتباكون على الناس ومصالحهم . لزّمت مشاريع كثيرة أساسية . منها ما لم يستكمل. ومنها ما تُرك لسنوات ثم أعيد تحريكه ببطء . من محطة “التسفير” الى مشروع سكة الحديد من المرفأ الى العبودية على الحدود السورية لنقل البضائع الى العالم العربي، الى محطة التكرير ، الى المشروع الاستراتجي المنطقة الاقتصادية. “والمسؤولون” الذين يتحثون عن “أمانة” “وهموم” طرابلس هم أنفسهم الشركاء في تلك الممارسات او الساكتون عنها أو المقصّرون في الوفاء بالتزاماتهم .أليس أمراً معيباً ومهيناً عل سبيل المثال أن تبقى قضية “الموقوفين الاسلاميين” عالقة وأن يبقوا في السجون منذ سنوات دون محاكمة؟؟أليس أمراً معيباً في مدينة فيها مليارات الدولارات أن يساء الى عائلات موقوفين بتنظيم لقاءات احتفاءً بتقديم مساعدات من سفارات مشكورة بالتأكيد بملايين قليلة من الليرات لتغطية بدلات إخلاءات سبيل موقوفين أنهوا مدة إقامتهم في السجون ولا يملكون المال القليل لدفع المستحقات والخروج منها؟؟أمر معيب هذا الواقع واستمراره. وما نسبة المشاركة في الانتخابات الفرعية أمس إلا الدليل على غضب الناس وعدم اكتراثهم، بل وعدم ثقتهم بالرموز الوافدة الى المدينة والمقيمة فيها التي تتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأمور . وبالتأكيد نحن لا نقبل التعميم في تحميل المسؤوليات. ثمة في المدينة من لا يزال يؤمن بصدق بأهلها وقضاياهم ويحترم مشاعرهم.طرابلس مدينة أكبر من أن تشترى أصوات أهلها. ومن يُقدم على هذه المحاولة يوّجه إهانة إليهم . وصوت طرابلس أقوى من أصوات هؤلاء على الشاشات والمنابر. المدينة بحاجة الى مشروع إنقاذي شامل يكون نقطة ارتكاز لإنقاذ الشمال وإعطاء أهله حقهم وهم أعطوا دولة لبنان والعروبة الكثير الكثير، ويسقط عنهم الصفات والنعوت التي أطلقت لوسم المنطقة بها وعلى رأسها تهمة الإرهاب. فمعالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ورفع الظلم والحرمان عن الناس هما الكفيلان بتكريس الاستقرار وتجنب الفوضى والفلتان وبتعزيز الشعور بالمواطنة والإنتماء الى الدولة الواحدة .بعد الانتخابات قالت المرشحة الفائزة: “الانتخابات مناسبة جيدة نال فيها الطرابلسيون أموالاً “اكسترا “. يطلبون مني مساعدات أدفع لهم ويقبّلون يديّ”!! أثار الأمر في حينه زوبعة من التعليقات وذهب مع رياح المصالح. لكن لا يمحى من ذاكرة ويعبّر عن واقع حال التعاطي مع المدينة.اليوم تفطر طرابلس على الدم. تأتيها المعايدة بالدم. تحركت ألسنة كثيرين مستنكرة لكن لم يتحرك أحد من المعنيين عملياً في اتجاه المعالجة الجدية لأوضاع المدينة الصابرة. إنها إهانة بحق المدينة وأهلها ومحيطها من كل الطوائف. إهانة بحق لبنان. والدولة. واللبنانيين. وليس في ذلك شيئ يفاخر به الذين تحمّلوا المسؤوليات الرسمية واحتلوا ويحتلون مراكز القرار. لأن الأهم بالنسبة إليهم مصالحهم المباشرة وحساباتهم الشخصية . يهينون الناس وينتظرون منهم تقبيل الأيادي. ما هكذا تكافأ طرابلس. ما هكذا يتحقق أمن واستقرار وتحفظ كرامة مواطن.هكـذا يهان المسؤولون في الامتحان!! ومع ذلك لا يستحون “ولا” يستترون”!!تحية الى شهداء الجيش والأمن الداخلي والى طرابلس وأهلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock