مجتمع

بعد سقوط “طنجرة رز بحليب” على جسده الطريّ… ابن السنتين يُفارق الحياة متأثراً بحروقه

بعد التفاعل مع قضيته، وجمع التبرعات لتغطية فرق تكاليف علاجه من الحروق التي اصابته نتيجة سقوط طنجرة تحتوي على الرز بحليب على جسده الطري، استسلم الطفل حسين حميد أمس للموت. فارق الحياة بعد تحمُّل الأوجاع التي أنهكته على مدى أيام.


حروق بليغة
“قبل عشرين يوماً، كان حسين يركض أمام غاز صغير موضوع على الأرض، عليه طنجرة رز بحليب يغلي، عندما زلّت قدمه، لتسقط الطنجرة عليه وتصيبه بحروق بليغة”، وفق ما قاله والده عبد الرحمن لـ”النهار”، قبل أن يضيف: “في هذه اللحظة كانت والدته غادرت الغرفة للاطمئنان إلى شقيق حسين الاصغر، وإذ بها تسمع صراخه. سارعت لتُصدم بمشهد فلذة كبدها يحترق أمام عينيها. نقلتُه بداية الى مستشفى متخصص بالحروق في بيروت، لكن لم يستقبله، الامر الذي اضطرني إلى نقله لمستشفى رفيق الحريري الحكومي. امضى بضع ساعات فيه، قبل ان انقله الى مستشفى السلام في الشمال”، لافتا الى انّ “الناس تفاعلوا مع قضية حسين. تم جمع التبرعات للمساعدة في تغطية فارق تكاليف علاجه التي تكفلت بها الامم المتحدة”.
غفلة كارثية
عماد الذي يحمل الجنسية السورية، كان يسكن في بيروت، لكن بعد حلول الكارثة، انتقل كما قال “للعيش في الشمال للبقاء الى جانب حسين”. ولفت الى انه “كان لدي أمل أن يُشفى من الحروق التي اصابت نحو 50 في المئة من جسده، وهي حروق من الدرجة الثالثة، لكن يا للأسف، بعد ظهر أمس أطلعني الأطباء أن الروح فارقت جسده، ربما بسبب جرثومة التقطها قبل وصوله الى مستشفى السلام، أدت الى اصابته بالتهاب في معدته”، ولفت الى أنّه “في الأمس ووري ابن السنتين في الثرى بشمال لبنان، رحل تاركاً شقيقيه وحرقة في قلبي وقلب والدته التي لا تصدق الى الآن أنّها فقدت صغيرها بعدما غفلت عيناها عنه لحظات قليلة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock